
تعد الديون المتعثرة العائق الأكبر أمام استدامة الشركات ونموها فالتعامل مع المدين المماطل ليس مجرد إجراء قضائي بل هو استراتيجية قانونية تتطلب الدقة في التكييف والسرعة في التنفيذ فالحق الذي لا تحميه قوة نفاذ هو حق منقوص في عالم المال والأعمال ولذلك نضع بين أيديكم المسارات القانونية التي تضمن تحويل أوراقكم المتعثرة إلى سيولة فعلية في حساباتكم.
■ التفصيل القانوني لآليات التحصيل وفرض النفاذ القضائي.
أولاً / تفعيل السندات التنفيذية وأوامر الأداء:
وفقاً لمبادئ استقرار المعاملات التجارية فإن الديون الثابتة بالكتابة سواء كانت شيكات أو كمبيالات أو سندات لأمر أو فواتير موقعة لا تتطلب الخوض في خصومة موضوعية طويلة فنحن نعمل على استصدار أوامر الأداء التي تمنحنا صكاً تنفيذياً في وقت قياسي مما يتيح لنا البدء الفوري في إجراءات الحجز التنفيذي على حسابات المدين وأصوله العقارية والمنقولة ومنعه من السفر لضمان الجدية في السداد.
ثانياً / التصدي لتهريب الأصول عبر دعوى عدم نفاذ التصرفات:
كثيراً ما يلجأ المدين سيئ النية إلى إفراغ ذمته المالية عن طريق نقل ملكية أصوله لذويه أو لشركات تابعة قانوناً لذا فاننا نملك القدرة على رفع الدعوى البولصية لإبطال هذه التصرفات وإعادة تلك الأصول إلى الذمة المالية للمدين باعتبارها الضمان العام للدائنين ومن ثم التنفيذ عليها جبراً فالتصرفات التي تتم بقصد الإضرار بالدائن لا ينفذها القانون ويعدها كأن لم تكن.
ثالثاً / المسؤولية الشخصية للمدراء في شركات الأموال
في حالات تعثر الشركات المحدودة :
قد يظن البعض أن ذمتهم المالية الشخصية محصنة ولكن قانوناً إذا ثبت أن التعثر ناتج عن تقصير أو غش أو سوء إدارة فإننا نعمل على رفع الحجاب القانوني عن الشركة لملاحقة للمدراء في أموالهم الخاصة لضمان سداد ديون الدائنين فالدرع القانوني للشركة لا يحمي من أساء استخدام السلطة أو تلاعب بحقوق الآخرين.
رابعاً / التعويض عن التأخير وفوات الكسب وأعباء التقاضي:
كقاعدة قانونية فإن الضرر يزال ولذا نحن لا نطالب بأصل الدين فحسب بل نتمسك بحق موكلنا في التعويض عن الأضرار الناجمة عن المماطلة وفقدان القيمة الشرائية للمال بالإضافة إلى تحميل المدين كامل المصاريف القضائية وأتعاب المحاماة ليكون التحصيل صفري التكلفة على التاجر الدائن ويتحمل المماطل نتيجة فعله.
لذا فإن تأخرك في اتخاذ الإجراء القانوني يمنح المدين فرصة لترتيب أوضاعه والهروب من الالتزام فالقوة القانونية هي اللغة الوحيدة التي تضمن استرداد السيولة وحماية المركز المالي لمنشأتك وحمايتها من الإفلاس.
بقلم / المحامي شهاب حمود سيف